تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عملت القوى كلها، قوة السلطان وقوة المال وقوة الإعلام، على صرفهم عن الإسلام منذ ستين سنة، فما استطاعت أن تصنع شيئًا وبقي الإسلام مستقرًا في قلوبهم. ولمّا أعاد عدنان مندريس رحمة الله عليه الأذان باللغة العربية وسمعوه تصدح به منارات إسطنبول (إسلام بول، أي مدينة الإسلام كما سمّاها السلطان محمد الفاتح) فركوا آذانهم ولم يصدّقوا ما سمعوا، فلما تيقّنوه فاضت دموعهم فرحًا وانطلقت ألسنتهم لله شكرًا ولمن حقّق هذا الحلم ثناء ومدحًا، وكان ذلك اليوم عيدًا لا تُمحى ذكراه من نفوسهم.

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ٧ · ص ٢٨٢