تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظيم وعرف تاريخه دفعه أن ينشئ كما أنشأ الأجداد وأن يبني مثل ما بنوا. والأمم التي لا تاريخ مكتوبًا لها تُنشئ لها تاريخًا مكذوبًا لتبني عليه مستقبلًا مزعومًا، فلا الأساس ثَبَتَ لهم ولا البنيان سيتمّ ويبقى لهم.

فيا أيها القُرّاء، اعرفوا تاريخكم، لا لتقفوا عنده وتقنعوا بالفخر به وتناموا عليه، بل لتصنعوا مثل ما صنع أجدادكم ولتحققوا قول شاعركم:

نَبني كما كانت أوائلُنا ... تَبني، ونفعَلُ مثلَ ما فعلوا

بل فوق ما فعلوا. وإذا صدق العزم وصفَت النيّة وصحّ التوكّل على الله، بعد أن يتّحد المسلمون ويُعِدّوا للنصر عُدّته، فإن هذا سيتحقق إن شاء الله.

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ٥ · ص ٢٨٥