تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - إن مَنْصُور بن سَلِيم يَذكُر فى الغَالِب مَصْدر الترجمة، إذا كانت الترجمة لمن هو أقدم منه، بينما لم أرَ ابن الصَّابونِيّ يذكره إلَّا نَادِرًا، ومن ذلك ما يقولُه مَنْصُور: ذكره ابن بشكوال فى "الصِّلة" ذكره ابن الشَّعَّار فى "عُقُود الجمان" ذكره عبد الغَنِيّ بن المُشَرَّف فى "تَعَالِيقه" وغير ذلك وصنيعه هذا يُسَهِّل لِلْقَارِئ الرُّجُوع إلى تلك المصادر إن وُجِدت، كما أَنَّه يُعطي القَارِئ طمأنينةً وتَوثيقًا (١).

أمَّا إذا كان هو نَفْسُه مَصْدَرَ الترجمة، كتراجم رفقائه، وتراجم شُيُوخِه فيُصَرِّح ذلك بعبارات مُتَنَوِّعَة تدل على ذلك، كقوله: صَاحِبُنا، رَفِيقُنا، شَيْخُنا، ورَوَى لنا، وغير ذلك من العِبَارات التى تَدلّ على كونه شَيْخًا أَوْ رَفِيقًا وبالتَّالى يعلم القارئ أنَّ المولِّف نَفْسَه مَصْدَرُ هذه التَّرْجَمة.

٧ - يميل مَنْصور بن سَليم فى التراجم إلى الاختصار فى الغَالِب بينما ابن الصَّابُونِيّ يَتَوسَّع فيها نِسبيًّا، ولعل ما دعاه إلى الاختصار هو أنَّ موضوعَ الكتاب ضبطُ الأسماء والنِّسَب المُتَشابهة، وهو لا يُقَصِّر فى ذلك، بل يَضْبِطه ضبطًا تَفْصيليًّا، وليس معنى اختصاره فى بقية عَنَاصر الترجمة أَنَّه يختصر اختصارًا مُخِلًّا، بل يُعْطِي فِكْرَةً وَاضِحة عن المُتَرْجَم له (٢).

٨ - أكثر منصور بن سَليم فى كتابه هذا من تراجم المغاربة بينما كتاب ابن الصَّابُونيّ خالٍ من تراجمهم، فقد ذكر مَنْصُور من كتاب "الصِّلَة" لابن

(١) انظر الأمثلة على ذلك فى التراجم أرقامها: ١٩، ٣٠، ٣١، ٣٧، ٤٤، ٦١، ٦٤، ٩٠، ١٣٤، ١٣٨، ١٣٩، ١٤٨، ١٥١، ١٥٦، وغير ذلك.

(٢) انظر الأمثلة على ذلك فى التراجم، أرقامها: ٧٤، ١٠٢، ١٠٤، ١٠٨، ١٢٣، ١٢٥، ١٣٠، ١٥٧، وغير ذلك.

ذيل تكملة الإكمال - ابن العمادية · الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذيل تكملة الإكمال - ابن العماديةج ١ · ص ٥٧