تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن جَمَاعَة أحد تلامذتة: سمع ببلده. . . . . ورَحَل إلى الدِّيَار المِصْرِيَّة والشام والعراق، وسَمِع بها وبطريقها من البلاد الَّتى اجتَازَ بها (١). . . . . وقال ابن الصَّابُونِيّ: ورَحَل إلى العراق، فَسَمِع فى طريقه بِحَلَب والمَوْصِل، وَدَخَل بغداد، فأقَام بها مُدَّة يَسْمع الحديث ويشتغل بالفِقه (٢).

إنَّ رحلاته العِلْمِيَّة التى أشرنا إلى بعضها لأجل السَّمَاع من الشَّوَاهِد الدَّالَّة على سعة علمه، وحِرْصِه على طَلَب العلم ونشره.

شيوخه وتلامذته

لقد اهتَمَّ ابن فَتُّوح الهَمْدَانِيّ بطلب العِلْم، وتَحَمَّل فى سَبيل ذلك مشاق السَّفَر والتَقَى بالعَدِيد من المَشَايخ على اختلاف مَذَاهبهم وأَوْطَانِهم، وسَمِع من النِّسَاء العَالِمَات أيضًا، وقد خَرَّج لنفسه مُعْجَمًا لِشُيوخِه، ولم أعثر عليه، حتى أَرَى ما يحتويه هذا المعجم وَنَقَل ابن المُلَقِّن فى "العقد المذهب" إِجَازَة له عَامَّةً، تَدُلّ على أنَّه رَوَى عن ألفِ شَيْخٍ، يقول ابن المُلَقِّن: ومن شِعْرِه فى إجَازَةٍ:

أَجَزْتُ لكم بنى الشمس بن يَحْيَى … جَميع روايتى سُنَنًا ووحْيَا

وما عَلَّقْتُه عن أَلف شَيْخ … أموتُ وذِكرُه بَاقٍ وَيحْيَا

فهو يَروِي فى كِتَابنا هذا فقط عن حَوَالى مائتين وستِّين شيخًا من بينهم إحدى وعشرون امرأة، وسَأتناوَل ذلك فى موارد الكتاب تحت عنوان "المشافهة والسَّمَاع" ومن أشهر شُيُوخِه محمد بن عماد الحَرَّاني، وأبو القاسم عبد الرحمن

(١) مشيخة ابن جَمَاعَة ٢/ ٥٤٤.

(٢) تكملة ابن الصابوني ص: ١٩٥.

ذيل تكملة الإكمال - ابن العمادية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذيل تكملة الإكمال - ابن العماديةج ١ · ص ٣٤