تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تربية (1) عائشة، كانت عالمة فقيهة، حُجة كثيرة العلم، وحديثها كثير في دواوين الإسلام.

عن ابن شهاب: عن القاسم بن محمد أنه قال لي: "يا غلام، أراك تحرص على طلب العلم، أفلا أدلُّك على وعائه؟ " قلت: بلى. قال: عليك بِعَمْرة، فإنها كانت في حجرة عائشة رضي الله عنها. فأتيتُها فوجدتها بحرًا لا ينزف.

وابنة سعيد بن المسيب تعلِّم زوجها علم سعيد بن المسيب:

وهذه ابنة سعيد بن المسيب لما أن دخل زوجها أبو وداعة، وكان من أحد طلبة والدها، فلما أصبح أخذ رداءه يريد أن يخرج، فقالت له زوجته: إلى أين تريد؟ فقال: إلى مجلس سعيد أتعلَّم العلم. فقالت له: اجلس أعلمك عِلْمَ سعيد (2).

أم سفيان الثوري تعوله بمغزلها:

قال وكيع: قالت أم سفيان لسفيان: اذهب، فاطلب العلم حتى أعولك بمغْزَلي، فإذا كتبت عدَّة عشرة أحاديث، فانظر هل تجد في نفسك زيادة، فاتَّبعه، وإلا فلا تتعَنَّ (3).

وأم الدرداء الصغرى مثلٌ عظيم للفقيهة العابدة:

روت علمًا جمًا عن زوجها أبي الدرداء، وعن سلمان، وكعب بن عاصم، وعائشة، وأبي هريرة، واشتُهرت بالعلم والعمل والزهد.

قال مكحول: كانت أم الدرداء فقيهة.

وقال عون بن عبد الله: كنا نأتي أم الدرداء، فنذكر الله عندها.

وقال يونس بن ميسرة: كان النساء يتعبَّدن مع أم الدرداء رضي الله عنها، فإذا

(1) التِّرب: اللِّدَة، والسِّنّ، ومَنْ وُلِد معك.

(2) المدخل لابن الحاج (1/ 215).

(3) السير (7/ 269).

ذات الهمة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذات الهمةص ٣٧