تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهمة.

وهل التي تحب الله عز وجل تبقى في النهاية من مفاليس العالم، لا حظ لها في طاعة إلا بما تهوى نفسها ويسع وقتها؟!

هل التي تحب الله عز وجل تعيش في بيت "سوف" تمرح وتفرح حتى إذا جاءها الموت قالت: رب ارجعون؟!

هل التسويف بالتمني من علامات محبة الله عز وجل؟ أم من علامات الجهل بالله تعالى؟!

وعن الحسن قال: "المؤمن من يعلم أن ما قال الله عز وجل كما قال والمؤمن أحسن الناس عملاً، وأشد الناس خوفًا، لو أنفق جبلاً من مالٍ ما أمن دون أن يعاين، لا يزداد صلاحًا وبرًا وعبادة إلا إزداد فَرَقًا، يقول: لا أنجو لا أنجو. والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيُغفر لي ولا بأس عليَّ، يسيء العمل ويتمنى على الله تعالى".

وقيل: من زرع شجرة "سوف" أنبتت له نبتة "لعل"، فيها تمرٌ اسمه "ليت" يذوقه الإنسان، طعمه الخيبة والندامة.

6ـ مصاحبة المثبطات اللاهيات:

لا شك أن المسلمة تتأثر بصاحبتها سلبًا وإيجابًا، فإن كانت صاحبتها من أصحاب الهمم العالية علت همتها، وإن كانت من أصحاب الهمم الضعيفة تدنت همتها، لذا كان لابد من التدقيق في اختيار الصاحبة والبعد التام عن المثبطات اللاهيات.

قال أحد العلماء: الأصحاب ثلاثة: صاحب كالهواء، وصاحب كالدواء، وصاحب كالداء:

أما الصاحب الذي كالهواء: فهو الذي لا تستغني عنه، وهو الذي يقربك من الله ويعرفك على الله، ويحبب إليك ذكر الله.

والصاحب الذي كالدواء: هم أهل المنافع، ولا تحتاج إليه إلا وقت الطلب كالخباز

ذات الهمة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذات الهمةص ١١