وصدق به أولئك هم المتقون ) من طريق أبي نعيم عن مجاهد ( وصدق به ) قال علي
فهذه فضيلة اختص بها فيكون هو الإمام قلنا قول مجاهد وحده ليس بحجة أن لو ثبت عنه كيف والثابت عنه خلاف هذا وهو أن الصدق القرآن والذي صدق به هو من عمل به
ثم ما ذكرت معارض بما هو أشهر منه عند المفسرين وهو أن الذي صدق به أبو بكر الصديق ذكره ابن جرير الطبري وغيره
وبلغنا عن أبي بكر بن عبد العزيز ابن جعفر الفقيه غلام الخلال أنه سئل عن هذه الآية فقال نزلت في أبي بكر
فقال السائل بل في علي فقال أبو بكر الفقيه اقرأ ما بعدها
فقرأ إلى قوله ( ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ) فقال علي عندك معصوم لا سيئة له فما الذي يكفر عنه فبهت السائل
ولفظ الآية عام مطلق دخل في حكمها أبو بكر وعلي وخلق
قال البرهان الثالث والعشرون قوله تعالى ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) فمن طريق أبي نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال مكتوب على العرش محمد عبدي ورسولي أيدته بعلي
وهذه من أعظم الفضائل فيكون هو الإمام
والجواب أين ثبوت النقل وإن احتججت بأبي نعيم وما رواه في الفضائل وفي الحلية من مناقب الصحابة مطلقا يهدم بنيانك
ونحن نشهد بالله أن هذا كذب على أبي هريرة نجد عندنا علما ضروريا بذلك لا تقدر أن تدفعه عن قلوبنا ومن لم يكن أعلم بنقل الآثار فلا يدخل معنا كما أن الناقد الجهبذ يحلف على ما يعلم أنه مغشوش
ثم الله يقول ( أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم ) فهذا نص في عدد مؤلف بين قلوبهم فصرفه إلى واحد تحريف وتبديل
ثم من المعلوم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان قيام دينه وتأييده بمجرد موافقة علي بل ولا بأبي بكر ولكن بالمهاجرين والأنصار
قال البرهان الرابع والعشرون قوله ( حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) فمن طريق أبي نعيم قال نزلت في علي وهذه فضيلة لم تحصل لأحد من الصحابة غيره فيكون هو الإمام
والجواب المنع من صحة النقل وإنما معنى