تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم خطب بغدير خم فقال أذكركم الله في أهل بيتي قالها ثلاثا وفي السنن أنه قال والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم لله ولقرابتي ولو كانت مودتنا لهم أجرا له لم نثب عليها لأنا أعطينا أجره الذي إستحقه بالرسالة فهل يقول هذا مسلم سلمنا أن عليا تجب مودته بدليل آخر فما في ذلك ما يوجب إختصاصه بالإمامة والفضيلة

وقولك والثلاثة لا تجب مودتهم ممنوع بل تجب أيضا مودتهم وموالاتهم فإنه ثبت أن الله يحبهم ومن كان الله يحبه وجب علينا أن نحبه والحب في الله والبغض في الله واجب وهو أوثق عرى الإيمان وهم من أولياء الله الكبار وثبت أن الله رضي عنهم وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر

والرافضي لا يقدر أن يركب الحجة على الخارجي والناصبي فإذا قالا له بأي شيء علمت أن عليا ولي الله فإن قال بالتواتر لإسلامه وحسناته قالا له فالنقل المتواتر في أبي بكر وأمثاله كذلك

فإن قال بالقرآن

قالا القرآن يدل بعمومات أنت تخرج منها أكابر الصحابة فإخراج واحد أسهل

وإن قال بالأحاديث الدالة على فضائله

قيل أحاديث فضل أولئك أكثر وأصح وقد قدحت فيها وما ورد فيه إنما نقله الصحابة الذين تقدح فيهم فإن صح قدحك بطل النقل وإن صح النقل بطل القدح

وإن قال صح بنقل الشيعة

قيل الصحابة عندك مطعون فيهم سوى بضعة عشر نفسا فقد يقال إن البضعة عشر تواطأوا على ما نقلوه

ومن قدح في نقل الجمهور كيف يمكنه إثبات نقل نفر قليل ونحن علينا أن نحب من أحبه الله ورسوله كعلي وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الناس أحب إليك قال عائشة

قيل فمن الرجال قال أبوها

وفي الصحيح أن عمر قال لأبي بكر يوم السقيفة بل أنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لأتخذت أبا بكر خليلا

المنتقى من منهاج الاعتدال · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من منهاج الاعتدالص ٤٣٣