تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معصوم بل المتواتر عنه خلاف ذلك وأنه أقر قضاته على أن يحكموا بخلاف رأيه وصح عنه أنه قال اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن وقد رأيت الآن أن يبعن

فقال له قاضيه عبيدة السلماني رأيك مع عمر في الجماعة أحب إلينا من رأيك وحدك في الفرقة

وكان شريح يقضي بإجتهاده ولا يراجعه وهو يقره على ذلك وكان يفتي ويحكم باجتهاده ثم يرجع عن ذلك بإجتهاده

وهذه أقواله في ذلك ثابتة عنه بأصح الأسانيد

قال الرافضي ويجب أن يكون الإمام منصوصا عليه لما بينا من بطلان الإختيار فإنه ليس بعض المختارين لبعض الأئمة أولى من البعض المختار لآخر وإلا أدى إلى التنازع والتشاجر

وغير علي من أئمتهم لم يكن منصوصا عليه بالإجماع فتعين أن يكون هو الإمام

قلنا الجواب بمنع المقدمتين

فقد ذهب خلق من السلف والخلف إلى النص على أبي بكر وذهبت طائفة قليلة إلى النص على العباس فأين الإجماع

ثم نقول لا يخلو إما أن يعتبر النص في الإمامة أو لا

فإن اعتبر منعنا المقدمة الثانية وقلنا النص لأبي بكر

وإن لم يعتبر بطلت المقدمة الأولى

ثم الإجماع عندكم ليس بحجة وإنما الحجة قول المعصوم فيعود الأمر إلى إثبات النص بقول الذي تدعى له العصمة فلا يثبت نص ولا عصمة بل بقول قائل أنا معصوم وأنا الذي نص علي

ويقال ما تعني بقولك يجب أن يكون معصوما منصوصا عليه أتعني أنه لا بد من أن يقول هذا الخليفة من بعدي أم لا يصير إمام حتى تعقد له الإمامة مع ذلك فإن قلت بالأول قيل لا نسلم وجوب النص بهذا الإعتبار والزيدية مع الجماعة تنكر هذا النص وما هم بل ولا نحن بمتهمين على علي

المنتقى من منهاج الاعتدال · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من منهاج الاعتدالص ٤١٣