تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه بدأنا بالقتال فدفعناه بالقتال ولم نبتدئه بذلك ولا اعتدينا عليه

فإذا قيل لهم هو الإمام الذي كانت تجب طاعته عليكم ومبايعته وأن لا تشقوا عصا المسلمين قالوا ما نعلم أنه إمام تجب طاعته

لأن ذلك عند الشيعة إنما يعلم بالنص ولم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم نص بإمامته ووجوب طاعته

ولا ريب أن عذرهم في هذا ظاهر فإنه لو قدر أن النص الجلي الذي تدعيه الإمامية حق فإن هذا قد كتم وأخفي في زمن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم يجب أن يعلم معاوية وأصحابه مثل ذلك لو كان حقا فكيف إذا كان باطلا

وأما قوله إن معاوية قتل جمعا كثيرا من خيار الصحابة فيقال الذين قتلوا من الطائفتين

قتل هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء

وأكثر الذين كانوا يختارون القتال من الطائفتين لم يكونوا يطيعون عليا ولا معاوية

وكان علي ومعاوية رضي الله عنهما أطلب لكف الدماء من أكثر المقتتلين لكن غلبا فيما وقع

والفتنة إذا ثارت عجز الحكماء عن إطفاء نارها

وكان في العسكرين مثل الأشتر النخعي وهاشم بن عتبة المرقال وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وأبي الأعور

المنتقى من منهاج الاعتدال · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من منهاج الاعتدالص ٢٦٣