تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلعلهم زادوا عليه وإلا فما أظنه يصل إلى هذا الحد وقد قال الشافعي من أراد التفسير فهو عيال على مقاتل ومن أراد الفقه فهو عيال على أبي حنيفة

وأما داود الطائي فكان فقيها زاهد عابدا ما قال شيئا من هذا الباطل ولا دخل في هذا

قال وذهب بعضهم إلى أن الله ينزل كل ليلة جمعة بشكل أمرد راكبا على حمار حتى أن بعضهم ببغداد وضع على سطحه معلفا يضع فيه شعيرا كل ليلة جمعة الجواز أن ينزل الله على سطحه فيشتغل الحمار بالأكل ويشتغل الرب بالنداء هل من تائب قلنا هذا وأمثاله إما كذب أو وقع لجاهل مغمور ليس بقول عالم ولا معروف وقد صان الله علماء السنة بل وعامتهم من قول هذا الهذيان الذي لا ينطلي على الصبيان

ثم لم يرو في ذلك شيء لا بإسناد ضعيف ولا بإسناد مكذوب ولا قال أحد إنه تعالى ينزل ليلة الجمعة إلى الأرض ولا أنه في شكل أمرد

وهذا مثل حديث الجمل الأورق وأنه تعالى ينزل عشية عرفة فيعانق المشاة ويصافح الركبان قبح الله من وضعه

وما أكثر الكذب في العالم ولكن تسعة أعشاره أو أقل أو أكثر بأيدي الرافضة

وأما أحاديث النزول إلى سماء الدنيا فمتواترة وحديث دنوه عشية عرفة فأخرجه مسلم ولا نعلم كيف ينزل ولا كيف استوى

المنتقى من منهاج الاعتدال · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من منهاج الاعتدالص ١١٦