تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الشخص المقصود فى النص هو الثانى باتفاق وهو المذكور مع مريم أم عيسى والتى جاء اسمها مصحوبا بهارون (القرآن سورة مريم) وبنت أخرى كانت تسمى اشيا أو اليصابات تزوجت زكريا وكانت أم يوحنا المعمدان إذا فحسبما يقول المسلمون يكون عيسى ويحيى أو يوحنا المعمدان أولاد وخاله.

ومن شخصية الأسماء التى تخيلها الكتاب المسيحيون بصفة عامة وهى أن القرآن خلط بين مريم أم عيسى ومريم أو مريم أخت موسى وهارون فلو كانت هذه المفارقة التاريخية صحيحة لكفت وحدها لهدم الادّعاء بصحة هذا الكتاب (1) ولكن لأن محمدا قد يكون جاهلا بالتاريخ القديم وتسلسل أحداثه فقد ارتكب هذا الخطأ الفادح وحتى الآن لا أرى كيف يمكن أن نخرج ذلك من إطار كلمات القرآن.

ولا يتبع ذلك لأن شخصين لهما نفس الأسماء ليس بالضرورة أن يكونا نفس الشخص وعلاوة على ذلك فإن هذا الخطأ الذى لم يتأكد بعدد آخر من الأخطاء فى مواضع أخرى من القرآن فينتج من ذلك أن محمد كان يعرف جيدا بل ويتأكد أن موسى سبق عيسى بعصور عديدة ويؤكد المفسرون ذلك حيث يقولون بفاصل جعلوهما أتباع أشخاص مختلفين الأول ابن شيار إزهار (2) بن كاحاث بن لاوا، والثانى ابن ماثان (3)، ولكنهم عرضوا نسبه بطريقة غير دقيقة من لدن داود حتى كروم (4).

يمكن أن نلاحظ أن مريم العذراء تسمى فى القرآن (5) أخت هارون ولم

(1) أنظر رولاند: محمد الحقيقى (ص 211) مراكشى (ص 115).

(2) الخروج 6، 18.

(3) الزمخشرى البيضاوى.

(4) رولاند (السابق 211).

(5) سورة مريم.

دفاع عن القرآن ضد منتقديه · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفاع عن القرآن ضد منتقديهص ١٦٨