تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما جمع بينهما لأنه قد يظن أنه بمجرد موته صار في حكم الآخرة في هذا الإكرام فبين أنه إنما هو في يوم القيامة وبعده في الجنة أبدا ويحتمل أن المراد أنه لكم في الآخرة من حين الموت ويستمر في الجنة أبدا.

نساء اهل الجنة

قال الله تعالى

﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾

قال ابن كثير رحمه الله ,قولة * فيهن*أي في الفرش *قاصرات الطرف*أي غضيضات عن غير أزواجهن، فلا يرين شيئاً في الجنة أحسن من أزواجهن، وقد ورد أن الواحدة منهن تقول لبعلها: واللّه ما أرى في الجنة شيئاً أحسن منك، ولا في الجنة شيئاً أحب إليّ منك، فالحمد للّه الذي جعلك لي وجعلني لك، * لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان* أي بل هن أبكار عرب أتراب، لم يطأهن أحد قبل أزواجهن من الإنس والجن، وهذه أيضاً من الأدلة على دخول مؤمني الجن الجنة، سئل ضمرة بن حبيب هل يدخل الجن الجنة؟ قال: نعم، وينكحون، للجن جنيات وللإنس إنسيات، وذلك قوله: * لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان*." تفسير القرآن العظيم ابن كثير"

وقال الله تعالى:

{إِنّآ أَنشَانَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً * لاَِصْحَابِ الْيَمِينِ [الواقعة 35: 38]

قال ابن كثير رحمه الله: *إِنَّا أَنْشَانَاهُنَّ * أي: أعدناهن في النشأة الآخرة بعدما كُنَّ عجائز رُمْصًا، صرن أبكارًا عربًا، أي: بعد الثّيوبة عُدْن أبكارًا عُرُبًا، أي: متحببات إلى أزواجهن بالحلاوة والظرافة والملاحة.

وقال بعضهم: * عُرُبًا * أي: غَنِجات.

دار النعيم الجنة واسباب دخولها · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دار النعيم الجنة واسباب دخولهاص ٣٨