تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح لهم فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي به إلى السماء السابعة, فيقول الله عز وجل:

اكتبوا كتاب عبدي في عليين, *وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون* [المطففون:19]

فيكتب كتابه في عليين، ثم يقال: أعيدوه إلى الأرض فإني وعدتهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فيرد إلى الأرض وتعاد روحه في جسده، قال: فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه مدبرين فيأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه فيقولان له من ربك؟

فيقول: ربي الله, فيقولان له ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام, فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم, فيقولان له: وما أعلمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت, فينتهره فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن, فذلك حين يقول الله عز وجل: *يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا* [إبراهيم:27]

فيقول: ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم.

فينادي مناد في السماء, أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة, وألبسوه من الجنة وافتحوا له باباً إلى الجنة,

قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره, قال: ويأتيه وفي رواية: يمثل له رجل حسن الوجه حسن الثياب, طيب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرك أبشر برضوان من الله, وجنات فيها نعيم مقيم هذا يومك الذي كنت توعده, فيقول له: وأنت فبشرك الله بخير, من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير, فيقول: أنا عملك الصالح, فو الله ما علمتك إلا كنت سريعاً في إطاعة الله, بطيئاً في معصية الله, فجزاك الله خيراً ثم يفتح له باب من الجنة وباب من النار فيقال: هذا منزلك لو عصيت الله, أبدلك الله به هذا! فإذا رأى ما في الجنة قال: (رب عجل قيام الساعة) كيما أرجع إلى أهلي ومالي, فيقال له: اسكن.

دار النعيم الجنة واسباب دخولها · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دار النعيم الجنة واسباب دخولهاص ٣