وقال الطحاوية رحمه الله: والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا تبيدان. وأن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما أهلا , فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه , ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه , وكل يعمل لما قد فرغ له وصائر إلى ما خلق له."العقيدة الطحاوية"
قولة رحمه الله: لا تفنيان أبداً ولا تبيدان. أي أنهما في دوامٍ مستمر،
وقول ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى في شرحه للعقيدة الطحاوية: وقوله: لا تفنيان أبدا ولا تبيدان هذا قول جمهور الأئمة من السلف والخلف
وقال ابن حجر رحمه الله: في الفتح ,من زعم أنهم يخرجون منها، أو أنها تبقى خالية أوتفنى فهو خارج عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وأجمع عليه أهل السنة ,
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: وإن الله خلق الجنة قبل الخلق، وخلق لها أهلاً، ونعيمها دائم، ومن زعم أنه يبيد من الجنة شيء فهو كافر، وخلق النار قبل خلقه الخلق، وخلق لها أهلاً وعذابها دائم
وقال الإمام البربهاري رحمه الله: وكل شيء مما أوجب الله عليه الفناء يفنى، إلا الجنة والنار، والعرش والكرسي، والصور، والقلم، واللوح ليس يفنى شيء من هذا أبداً
رضوان الله عن اهل الجنة والنظر إلى وجهه الكريم
قال الله تعالى
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾
[البينة: 7]