تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الحدود لما كانت اليمين للمنع في أحد نوعيها ناسب أن يذكر الحدود عقيبها والحد في اللغة المنع ومنه سمي البواب حدادا لمنعه الناس عن الدخول وسمي اللفظ الجامع المانع حدا لأنه يجمع معنى الشيء ويمنع دخول غيره فيه وسميت العقوبات الخالصة حدا لأنها مانع من ارتكاب أسبابها معاودة وحدود الله تعالى محارمه لأنها ممنوع عنها ومنه قوله تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها وحدود الله أيضا أحكامه لأنها تمنع من التخطي إلى ما وراءها ومنه تلك حدود الله حدود الله فلا تعتدوها أو لأن كفارة اليمين دائرة بين العقوبة والعبادة فناسب أن يذكر العقوبات المحضة بعدها ومحاسن الحدود كثيرة ومن جملتها أنها ترفع الفساد الواقع في العالم وتحفظ النفوس والأعراض والأموال سالمة عن ابتذال وسبب كل من الحدود ما أضيف إليه من الزنا والشرب والسرقة والقذف

وفي الشرع الحد فاللام الجنس بقرينة مقام التعريف فيشمل الحدود الخمسة وهي حد القذف وحد الشرب وحد السرقة وحد الزنا وحد قطع الطريق

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحرج ٢ · ص ٣٣١