تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض الأسباب التي تؤدي إلا الاتصاف بالحسد

قد تجتمع أسباب الحسد المذكورة هنا في شخص واحد أو أكثرها.

1- العدواة والبغضاء والحقد (هذا السبب من الحاسد): وهذا من أشد أسباب الحسد ، وأصل المحاسدات العدواة ، وأصل العداوة التزاحم على غرض ، والغرض الواحد لا يجمع متباعدين بل متناسبين ، فلذلك يكثر الحسد بينهما. والحسد نتيجة من نتائج الحقد وثمرة من ثمراته المترتبة عليه، فإن من يحقد على إنسان يتمنى زوال نعمته ويغتابه ، وينم عليه ويعتدي على عرضه ويشمت به لما يصيبه من البلاء ويغتم بنعمة إن أصابها ويسر بمعصية إن نزلت به وهذا من فعل المنافقين والعياذ بالله.

2- ضعف الإيمان والتعزز والترفع (هذا السبب من الحاسد):

فإذا أصاب أحد زملائه ولاية أو مالاً خاف أن يتكبر عليه وهو لا يطيق تكبره وافتخاره عليه. ومن التكبر والتعزز كان حسد أكثر الكفار لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قالوا: كيف يتقدم علينا غلام يتيم فنطاطئ رؤوسنا له ، فقالوا ﴿ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴾ [الأحزاب: 31].

3- الكبر والتفاخر والتباهي (هذا السبب من المحسود):

وهو أن يكون في طبعه أن يتكبر على الحاسد ويستحقره ويستصغره ويستخدمه فإذا نال ولاية خاف ألا يحتمل تكبره.

4- التعجب (هذا السبب من الحاسد): كما أخبر الله عن الأمم الماضية إذ ﴿ قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا ﴾ [يس: 15] فتعجبوا

داء الحسد ودواءه · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

داء الحسد ودواءهص ١٢