تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسأحاول في هذا الإدلاء حصر أسباب تراجع الدرس الحديثي بعد تقرير تراجعه، ثم عرض ما تبين لي من صعوبات أو عوائق في طريق تحصيله، سالكا في التماس ذلك وتحديده الواقع الحالي، وربطه بمناهج تعلم العلم وخاصة علم الحديث، مستعرضاً ضوابط العلوم وأسباب التحصيل المثالي عندهم، مقارناً الحالين ببعضهما مستنتجاً النتائج. ومدليا ببعض الأحوال من واقع الطلبة الذين توليت تدريس هذه المادة لهم منذ ثمان عشرة سنة في مرحلة الكلية وفي الدراسات العليا تدريساً وإشرافاً.

وغني عن البيان أن كل كتابة مطبوعة ببيئتها وأحوال أهلها ومدى احتياجهم لهذا العلم، وما يغلب عليهم من المدارك، أو يكثر فيهم من العلوم، وهل دارهم دار فقه وفروع أم دار حديث وأثر أم لغة وهكذا....

وهذه المداخلة اشتملت على توطئة وثلاثة محاور:

المحور الأول في مميزات علوم الحديث وخصائصها

والمحور الثاني في أسباب تراجع الدرس الحديثي، وفيه مباحث:

المبحث الأول: في الطالب

المبحث الثاني: في الأستاذ المدرس

المبحث الثالث: في المنهج المطبق

المحور الثالث: اقتراحات لرفع مستوى الدرس الحديثي

هذا ما تيسر النظر فيه بحسب الوقت المتاح.

المحور الأول: مميزات علوم الحديث وخصائصها:

إنما تعرض خصائص الفن لعلاقة مناهج التحصيل بها، فبقدر ما تستوعب الخصائص التي يتسم بها علم الحديث بقدر ما يُهتدى إلى نجاعة مناهج الأقدمين في أخذه وأنها أقوم الطرق إليه، وأنها قابلة للتطبيق اليوم، فليس في الإمكان اختراع مناهج جديدة، وإنما المفيد هو النظر في كيفية تطبيق المناهج القديمة العتيدة، وكسوها بكساء جديد، واستعمال الوسائل الحديثة في الوصول إلى المرتجى من إفهام وتفهيم طالب الحديث.

خاصية الإسناد:

من أسباب تراجع الدرس الحديثي · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أسباب تراجع الدرس الحديثيص ٢