لقد انهال عليها محققاً ساباً تارة ، وشاتماً تارة أخرى ، وأنه بكل حق كان يفكر تفكيراً جاداً في طلاقها ، بل من شدة غضبه فكر تفكيراً منحرفاً في قتلها و التخلص منها ..
حاولت في أثناء الاتصال الهاتفي أن أمتص غضبه ، وأخفف شيئاً من غضبه الشديد ، ولا سيما أنه ليس هناك دليلاً واضحاً على شكه في زوجته ، وربما كان هذا الاسم الذي نادته أحد محارمها ، أو ربما أحد أخوانها ، أو أحد أقاربها ممن يجوز لها أن تكلمه أو تحادثه ، لكنه كان شديداً لا يفتح لي مجال أن أتحدث معه ..
فبادرته بسؤال وكنت صريحاً في هذا السؤال قلت له : يا أخي أنت عندك في البيت انترنت ، أحتاج إلى إجابة ؟!.
قال : نعم ..
قلت : هل زوجتك تدخل على " شبكة الانترنت " ؟!.
قال : نعم ..
قلت : بمعنى أنك تترك زوجتك في بيتك وأنت ذاهب إلى عملك ست ساعات سبع ساعات وتترك لها الحرية الكاملة ؟!.
قال : نعم ..
قلت : هل تنام بعد صلاة الظهر ربما ؛ أو ربما في المساء وتترك لها الحرية الكاملة تشاهد تلك المواقع عبر " شبكة الانترنت " - لا أقصد المواقع الإباحيه لكن يسمح لها بالدخول – ؟!.
قال : نعم ..
قلت : إذاً المشكلة أنت وأقولها بكل صراحة ..
أحبابي الكرام ..
ماذا أقول لهذا الزوج الذي يلوم زوجته وينسى نفسه ، يرى زوجته ناقصة ويرى أنه هو الكمال ؛ بل يدعيه ..
جلب الى بيته المصيبة العظمى المتمثلة في " شبكة الانترنت " ، وليس معنى هذا أننا نشك في نسائنا وزوجاتنا وداعياتنا الفضلاء اللواتي يدخلن شبكة الانترنت ويقدمن بعض التوجيهات للمجتمع الاسلامي ..كلا ..
لكن أقول هذا الرجل شك في زوجته ، فكان من الواجب علي أن أطرح بعض التساؤلات عليه ، ومن ذلك هذا الامر ، فقد ترك لزوجته العنان الكامل و الحبل على غاربه لتتصفح ما تشاء وتدخل من المواقع ما تريد ؛ تحادث ؛ وتخاطب الرجال ، ثم يقول كيف تناديني بغير اسمي !!..هذه المشكلة مشكلته رضي أم أبا ..