تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول : الأنانية الفردية للإنسان وجهله بما ينتج عن تصرفاته ، وهذه ربما تكون مضارها أقل خطورة من السبب الثاني ، فالإنسان في سبيل تحقيق معاشه اليومي اضطر أحيانا إلى قطع الأشجار وحرقها ، والى صيد الحيوانات والاستمتاع بها ، والى استغلال مصادر المياه سقاية ونظافة له ولحيواناته إلى غير ذلك من الأعمال التي كانت سبباً في إهدار الكثير من الموارد الطبيعية ولكنه كان جزئياً وبسيطاً لم يصل إلى مستوى التلوث الحقيقي الذي أحدثته مجتمعات بكاملها في عصور متأخرة.

الثاني : ظهور النزعات التسلطية لدى بعض المجتمعات البشرية مما أدى بها إلى غزو مجتمعات أخرى بحروب مدمرة نتج عنها الكثير من الملوثات البيئية سواء كان بتدمير موارد بيئية أو استغلالها استغلالاً سيئاً ولعلي هنا سأركز على ظاهرة الحروب في تاريخ البشرية وما نتج عنها من مضار بيئية كان الإنسان فيها متحرراً من إنسانيته ومنفلتاً من كل القيود الدينية والأخلاقية فأضر بالبيئة والكون وما عليه من إنسان وحيوان ونبات ومن ذلك الأمثلة التالية :

1- في مواجهة الانجليز مع روسيا استخدموا طريقة إلقاء الجثث في الآبار لتتلوث وتتحول إلى مصادر فناء للجيش المضاد .

2- استخدم الفرنسيون في احتلالهم لأمريكا الشمالية وكندا وسيلة توزيع الأغطية الملوثة بداء الجدري لإفناء الهنود الجمر .

3- استخدم الألمان نشر حمى الكربون في الحرب العالمية الأولى في قطعان الماشية في الأرجنتين لتحويلها إلى مصادر لنشر داء الجمرة الخبيثة في الأعداء .

4- ألقت القاذفات البريطانية سنة 1943مسيحي 2417 طناً من القنابل المحرقة على مدينة هامبرغ بألمانيا مما سبب في حرائق غطت مساحات شاسعة وأدت إلى ارتفاع الحرارة إلى 1450 درجة فهرنهايت .

5- ألقت القاذفات الأمريكية قنابلها النووية على هيروشيما وناجازاكي فخلفت دماراً بشرياً وبيئياً لازالت آثاره حتى الآن .

الإسلام والبيئة · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام والبيئةص ٤٢