وهكذا نجد أن التراث الإسلامي احتوى مساهمات كبيرة لعلماء المسلمين فقهاء وأطباء ومفكرين قدموا من خلالها الكثير من المعالجات الفقهية في كتب ورسائل وأبواب نذكر منها على سبيل المثال : الأدوية للكندي، والتيسير في المداواة والتدبير لأبي مروان الأندلسي ، والذريعة إلى مكارم الشريعة للأصفهاني ، والأبخرة المصلحة للجو من الأوبئة للكندي ، والأشباه والنظائر للسيوطي ، والحيوان للجاحظ ، والمقدمة لاين خلدون ، والقانون في الطب لابن سينا ، والحيلة في دفع مضار الأبدان لابن رضوان ، ..الخ تلك القائمة الطويلة من المؤلفات المتخصصة في هذا الموضوع أو تلك التي احتوت إشارات عارضة في مسائل ذات علاقة بموضوعات عامة .
الأمر الثاني :ـ نظام الحسبة في الإسلام ودوره في معالجة القضايا البيئية .
الحسبة نظام إسلامي رقابي يعتمد على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإسداء النصح لمختلف شرائح المجتمع في كل القضايا التي لها علاقة بسلامة المجتمع وأمنه ، والمحتسب هو الرقيب الذي يتابع سير التعامل بين الناس في أسواقهم ومصانعهم ودور عبادتهم ومساكنهم وطرقاتهم ، وهو عارف بأحكام الشريعة قاصداً في حسبته وجه الله تعالى ، ملتزم بما يأمر به ، متواضع متودد ومتقرب من الناس لين القول ، طلق الوجه ، حسن الخلق ، وقد عرفت للمحتسب تدخلات كثيرة في شؤون المجتمع منها الكثير مما يتعلق بالبيئة ، نذكر منه التالي :ـ