وهو معجزة إلهية عجز البشر حتى هذه اللحظة عن الوصول إلى صنعها على الرغم من أنها أساس الحياة في كل شئ " وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَي " (1) ولأهميته في الحياة ودوره في كافة مكونات البيئة فقد استخدمه القرآن أداة في المحاورة العقدية فقال:" الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " (2) كما استخدمه القرآن في تحدى البشر وردعهم عن تجاوز قدرة الله وعدم الاعتراف بنعمته فقال :" قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ " (3) " أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ " (4) ولأنه أساس الحياة فقد منع الإسلام احتكاره وجعله مشاعاً بين الناس ففي السنة :" الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار " (5) كما نهى الإسلام عن تلويثه والأضرار بموارده ، روى ابن ماجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بسعد بن أبي وقاص وهو يتوضأ فقال له : لا تسرف، فقال: أو في الماء إسراف ؟! قال : نعم وإن كنت على نهر جار " (6) ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أن يبال في الماء الجاري " (7) .
وقد أشار القرآن الكريم إلى كثير من القضايا التي تتعلق بالماء والتي لها ارتباط بحياة الإنسان وخلافته في الأرض نذكر منها ما يلي :
(1) ... سورة الأنبياء الآية 30.
(2) ... سورة البقرة الآية 22.
(3) ... سورة الملك الآية 30.
(4) ... سورة الواقعة الآية 68.
(5) ... رواه ابوداوود/ج2/ص53.
(6) ... رواه ابن ماجه.
(7) ... رواه الطبراني بإسناد حسن.