موقف لا تحسد عليه زاد همها هماً وقلقها قلقاً فما ضرَّها لو سكتت ولم تخبر أحداً علماً بأنَّ والدها خرج بكفالةٍ وجاء ليأخذها بنفسه من الثانوية وأنَّ الرجل حقاً مات لكن خطأ الحادث عليه 100% ولا علاقة لوالدها به .. فالصمتُ عبادةٌ من غير عناء .. وزينةٌ من غير حلي .. وهيبةٌ من غير سلطان .. وحصنٌ من غير حائط .. وغنىً عن تلمس الاعتذار .. ..
الورقة الرابعة عشرة : العاطفة ..
تعيش الفتاة في هذه المرحلة قمة العاطفة بأنواعها المختلفة حُباً وكراهية احتراماً و إعجاباً صداقةً واحتقاراً قد بدأت العاطفة لديها بحب والديها إذْ كانت طفلة لتكبر وتكبر معها مجالات عاطفتها فالفتاة بالفطرة تحب الدين والصدق والشرف وتكره الرذيلة والاستبداد قال - صلى الله عليه وسلم -: ( كل مولودٍ يولد على الفطرة )
أختي في الثانوية :
العاطفة بوابة السعادة فكم تحتاج الفتاة إلى من حولها حباً وتقديراً فهي تضحك للفرح والتسلية وربما وصل التعبير العاطفي إلى التعبير الانفعالي برفع الصوت وتحريك اليدين وعكس ذلك الكآبة والكراهية ليظهر عليها الصراخ وتقطيب الوجه .
تحب الفتاة في هذه السن التعبير بكلمة ( أنا ) فأنا أحب،وأنا أكره، وأنا جئت، وأنا سافرت، وأنا وأنا وبعبارة موجزة( أنا ) لوحة رائعة مليئة بالألوان والأشكال المختلفة إرضاءً لعواطفها الجميلة التي تزداد جمالاً ورونقاً وبهاءً بالطاعة والإيمان فلا مجال لعاطفةٍ سيئة تقود الطالبة المراهقة إلى المزلاق من الإعجاب والتصرفات الخاطئة فتتلّهث وراء محبوبتها حيناً وتبكي أحياناً وتحزن مرة وتقلق مرّاتٍ كثيرة فلماذا؟ ومن المستفيد من هذه العاطفة ؟ !!
الورقة الخامسة عشرة : الزواج..