ذكرياتٌ حانية .. يطول المقام بذكرها لتبقى في القلب نبضة حق علينا ذكرها إنّها أيام مرضكِ التي أورثت ألماً أرّق مضجعها وأقلق راحتها تجلس بجانبك تدعو الله لكِ بالشفاء العاجل ..
أختي في الثانوية ..
( الأم ) كلمة طالما رددتها الألسنة وهفت إليها القلوب ما حال من فقدتها - لا سمح الله – بطلاقٍ أو وفاةٍ حينها تعيش الطالبة بلا أم حياةً مليئةً بالمصاعب والهموم والأحزان .. كيف لا .. وقد ماتت زهرة المنزل ولم يبق من ذكراها سوى عبق ريحانها وذبلت معاني المحبة ولم يبق من ابتساماتها سوى الدموع وعجيبة هذه الحياة ..اجتماعٌ ووداعٌ .. ولقاءٌ وفراقٌ .. فهنيئاً لمن مد الله في عمر أمها باباً من أبواب الجنة ما يزال مفتوحاً .
عفواً .. لن نستورد برَّ أمهاتنا من عاداتٍ غربية غريبة عنا بل في ديننا القدوة الحسنة لبرّها والقيام بحقها ..
في البخاري ومسلم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إنَّ الله تعالى حرّم عليكم عقوق الأمهات ))
قال ابن عباس :( لا أعلم عملاً أقرب إلى الله من برِّ الوالدة )
وإليكِ نماذج مضيئة في حق الوالدة الحنون :
كهمس العابد .. رأى عقرباً فلحقها ليقتلها فلدغته فسُئل : لماذا؟ قال: خفت منها على أمي .
سعيد بن عامر : قال بات أخي يصلي وبتُ أغمز رجل أمي وما أحب أن ليلتي بليلته .
رأى عبد الله بن عمر رجلاً ينظف أمه من بولها وبرازها قال له الرجل : أتراني أديت حقها ؟؟ فقال : لا .
أنت تزيله وترجو موتها وهي تزيله وترجو حياتك
أنت تزيله كرهاً وهي تزيله فرحاً
ولكنك محسن والله يثيب الكثير على القليل .
أختي الكريمة ..