أن تجعل هذه اللحظة التى تقرأ فيها هذه الكلمات بداية للمهمة الحقيقية التي أنيطت بك فهل جعلت يدك المباركة أسمى وأعلى من ان تجعلها تلعب وحقها أن تعمل لترى دورك المنتظر الذي تحقق به السعادة المنشودة وحينها لن تخسر
قال تعالى :-
(اليوم نختم على أفواهم وتكلمنا أيدهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ))
يس 65
النهاية
الدنيا بسمائها الجميلة ، وأرضها الشاسعة ، ضمت الموتى كما حملت الأحياء .
تأمل ... أشجارها الشاهقة كيف تنقص أوراقها خريفاً لتعود بجمالها ربيعاً تصمد أمام البرد ولو كان بسقوط أوراق هذه الشجرة " أنت" تمضي عليك الأزمنةُ والسنواتُ منذ ولادتك وحتى قراءة هذه الكلمات ...
أما تأملت .. كم من الوقت أمضيته في ممارسة اللعبة والى متى ؟وهل استفدت ؟ وما النتيجة ؟ والعاقبة ؟
أنظر الى ذلك الرجل أحدودب ظهره ، وأبيض شعره ، وتثاقلت خطاه ، وخارت قواه . وسقط حاجباه ، وتناثرت أسنانه يقوم ويقعد ويصلي ويصوم ويأكل ويشرب ويقضي حاجته " بصعوبة بالغة " .. قد داهمته الأمراض والأوجاع كم يبكي حسرة على وقت مضى لم يستفد منه تسقط أوراقه يوماً بعد يوم لينتظر النهاية ..
أخي لاعب البلوت :
كيف بك ... إذا سقطت آخر ورقة من أوراقك وأنت على فراش الموت معلنة نهايتك وانقضاء أيامك من هذه الدنيا . قد أُخذت إلى " المحمّة"مكان تغسيل الموتى يخلع المغسل ثوبك أو يقصه ليغسلك بعد أن كنت تغسل نفسك بنفسك تقلب يمنة ويسرة وأنت جسد بلا روح فتكفن وتحمل للصلاة ثم إلى القبر أول منازل الآخرة فإما روضةٌ من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار .
أخي لاعب البلوت ..
أين أهلك ؟ أين أصدقائك ؟ أين العكوف على البلوت ؟ أين الصن والسرى ؟ أين الحكم والأكة ؟ أين الليالي الساهرة ؟ أين الضحكات الساحرة ؟ أين الدنيا بأسرها ؟ أين الدنيا وأهلها ؟
تركوك وحيداً لتعاين ( أول ليلة في ظلمة القبر )
ما أنت فاعلُ آنذاك ؟؟؟؟
قال تعالى :