تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الإصلاح بين الناس ، وإزالة أسباب الفرقة والنزع والشقاق بينهم ، والمبادرة إلى احتواء التنافر والخصام إذا حدث ، ومنعه من أن يتطور ، وقد جعل الإسلام خصلة الإصلاح من أفضل الأعمال ، فالله يقول في كتابه ﴿ لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً﴾ النساء 114.

- النصرة : فمن حق المسلم على أخيه المسلم أن ينصره بما يستطيع من قدرات وإمكانات، والنصر شامل للجوانب المادية والمعنوية ، فكما يجب عليه نصره عندما يظلم في أمر مادي ، يجب عليه أن ينصره إذا وقع عليه ظلم أدبي ، كالغيبة والنميمة، وتشويه السمعة ونحوها.

والنصر للمسلم مطلوب من أخيه على أية حال ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، قال رجل : أنصره إذا كان مظلوماً ، فكيف أنصره إذا كان ظالماً؟ قال : تحجزه وتمنعه من الظلم ، فإن ذلك نصره) (18) .

- ومن ذلك أيضاً : سائر الأخلاق الإيمانية ، التي جعلها الشرع من صفات المؤمنين ، مثل صدق الحديث ، والوفاء بالعهود ، وأداء الشهادة بالحق ، والعدل في التعامل ، والعفة والحياء ، والتواضع ... إلخ .

- وكذلك الآداب العملية التي تقتضيها حركة الحياة اليومية بين الناس ، مثل : آداب التعامل المالي ، وآداب الصحبة ، وآداب الشارع والبيوت ، كالاستئذان للدخول ، وعدم التلصص عليها ، وستر ما يراه مما تضر إشاعته بأخيه ، واحترام الكبير ، والعطف على الصغير.

ومثل ذلك أيضاً : الآداب الواردة في الأحاديث الجامعة ، كالواردة في حديث:( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع:أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنائز وتشميت العاطس ، وإبرار القسم ، أو المقسم ، ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي،وإفشاء السلام) (19).

فلسفة المواطنة · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فلسفة المواطنةص ١٥