لا تقل أين أنا من فرعون ؟ فقد طلبتم من المسلمين ما لم يطلبه فرعون من موسى عليه السلام وبني إسرائيل، وهو أن لا يكرهوكم بقلوبهم – مهما فعلتم وتجبرتم – وإلا فستنتقمون منهم، وهذا من خصائص الألوهية، فالله تعالى وحده هو القادر على أن ينتقم من كل من لا يحبه ، ونحن لا نعلم إمبراطورية ديكتاتورية في التاريخ القديم تتعامل مع ما تُكِنّه القلوب وتخفيه الضمائر ، فضلاً عن دولة ديمقراطية في القرن الواحد والعشرين .
قد تقولون : إننا نقصد استئصال كل ما يثير كراهية في الخطب ومناهج التعليم ومقالات الصحافة وأحاديث الإعلام . فنقول: إن كانت هذه هي ديمقراطيتكم فلا عليكم أن تطلبوا ما شئتم، ولكن ثقوا تماماً أنكم لن تنجحوا، فإن الذي يعلمنا كره الظلم ومحبة الحق هو ديننا وقرآننا وهو أقوى من كل وسائلكم وأثبت من جبالكم . وإذا أبيتم إلا غطرسة القوة وجنون العظمة فليس لديكم من وسيلة إلا إبادة المسلمين كلهم بالسلاح النووي أو البيولوجي أو ما شئتم من ترسانتكم الجهنمية ؟
قد تقولون: لماذا كلهم وفيهم من يحبنا ؟ فأقول – تأكدوا – أنه لا يوجد مسلم على الأرض يحبكم حتى وإن تبرع لكم بالدم وأنشأ لكم مراصد استخباراتية أو فوضكم وضع المناهج التعليمية لشعبه . فكل من يدعي محبتكم في الأرض – وليس في المسلمين من يستطيع أن يدعيها – إنما يحبكم محبة الفريسة الخائفة للوحش الغاشم .
وقد تقول: سوف نعطي الشعوب الإسلامية الثقة من خلال تغيير أنظمة الحكم لتكون متسامحة وديموقراطية!!
فنقول: كفوا عنا شرّكم وكفى. فبهذا الوعد الزائف أهلكتم الشعب العراقي وغيره. وأي حرية أو ديموقراطية منكم فلا نريدها، ولن نقبلها، فعدو الحرية لا يعطي الحرية.
أيها الرئيس ...