تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الآية الكريمة تشمل الصحابة كلهم- رضي الله عنهم , لأنهم جميعاً كانوا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

2 - ... وقال تعالي:) لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (الحديد: من الآية10)

وهذه الآية أيضا شاملة لكل الصحابة – رضي الله عنهم – لمن انفق قبل فتح مكة وقاتل, ولمن انفق بعد الفتح وقاتل, كلهم وعدهم الله بالحسنى , والحسنى هي الجنة , كما قال الله تعالى:) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (يونس:26)

ولذلك فسر المؤلف (الحسنى) بالجنة , كما قال ذلك أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – وغيره.

قال أبو جعفر أبو جرير في (تفسيره) (11/ 108): أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وعد المحسنين من عباده على إحسانهم (الحسنى) وأن يجزيهم على طاعته إياه (الجنة).

والذي قال ابن جرير واضح , يشهد له ما تقدم , وما سيأتي إن شاء الله تعالى.

3 - ... وقال تعالى:) وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100)

3 - وهذه الآية أيضا شاملة للصحابة كلهم – رضي الله عنهم –

ويؤيد ما تقدم ما جاء في السنة:

4 - ... فقد أخرج البخاري (3673) ومسلم (2541) كلاهما من طريق الاعمش عن أبى صالح عن آبي سعيد قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء , فسبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا أحدا من أصحابي , فأن أحدكم لو انفق مثل أحد ذهباً مما أتدرك مد أحدهم ولا نصيفه) وهذا لفظ مسلم.

وهذا الحديث شامل للصحابة كلهم – رضي الله عنهم – لأنه صلى الله عليه وسلم,: قال (لا تسبوا أحدا من أصحابي).

ولذلك بوب عليه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه.- كما في (الإحسان) (16/ 238) -: ذكر الخبر الدال على أن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم , كلهم ثقلت عدول.

وأما توجيه الحطاب لخالد بن الوليد – رضي الله عنه – ولغيره فهذا لا يفيد خروجه من الصحابة , بل هو بالإجماع صحابي جليل, وانما المقصود الصحبة الخاصة , كما قال صلى اله عليه وسلم لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه – (فهل انتم تاركي لي صحابي؟) مرتين. أخرجه بالبخاري (3649) من حديث أبى إدريس عن أبى الدرداء – رضي الله عنه-.

5 - ... واخرج البخاري (3649) ومسلم (2532) كلاهما من حديث عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله عن أبى سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال: (يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس , فيقال لهم: فيكم من رأى الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ... فيقولون نعم , فيفتح لهم , ثم يغزو

بيان فضل الصحابة - رضي الله عنهم · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيان فضل الصحابة - رضي الله عنهمص ٢