الموت هو مفارقة روح ابن آدم لجسده إذا استكمل أجله بأي سبب قدّره الله تعالى، ومفارقة الروح للجسد ليس فناءً للروح، ولكنه انفصالٌ لها عن البدن بأمر الله تعالى، وليس انفصالاً نهائياً؛ بل لها به نوع اتصال الله أعلم بكيفيته وحقيقته، وتكون أمور البرزخ على الروح أصلاً والبدن تابع لها، حتى ولو تلاشى واضمحل وصار رفاتاً أو تراباً، أو تلف بحرقه أو نحوه وذري في الهواء ولم يبق له بقية فإن الروح تبقى وهي التي تتعرض للعذاب أو النعيم ويصل البدن حظه من ذلك بقدرة الله تعالى، فإن الله تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء، وقد قال تعالى: + ... " [ق:4].
بيان أركان الإيمان · الصفحة ٥٢