تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمهيد في

معنى العقيدة وبيان التوحيد والعلاقة بينهما

أولاً: معنى العقيدة لغة واصطلاحاً:

العقيدة لغة: مصدر من اعتقد يعتقد اعتقاداً وعقيدة، مأخوذ من العقد، وهو: الربط والشدُّ بقوة وإحكام، ونحو ذلك مما فيه توثق وجزم، ولذا يطلق على العقد على البيع والعهد والنكاح واليمين ونحوهما من المواثيق والعقود لارتباط كل من الطرفين بهذا العقد عرفاً وشرعاً، إلى غير ذلك مما يجب الوفاء به قال تعالى: + ... " [المائدة: 1].

والعقيدة في الاصطلاح: ما ينعقد عليه قلب المرء ويجزم به؛ بحيث لا يتطرق إليه الشك فيه، فهي حكم الذهن الجازم أو ما ينعقد عليه الضمير أو الإيمان الجازم الذي يترتب عليه القصد والقول والعمل بمقتضاه.

ثانياً: صحة العقيدة أو فسادها:

عقيدة المرء هي: إيمانه الجازم الذي ينعقد عليه قلبه ويحكم به ذهنه ويتخذه مذهباً وديناً يدين به، بغض النظر عن صحتها وفسادها، ولهذا يفرق بين العقائد، فيقال: هذه عقيدة صحيحة، نظراً لقيام الحجة والبرهان على صحتها: كاعتقاد المؤمنين بتفرد الله تعالى فيما يختص به ويجب له، واعتقادهم بطلان تسوية غيره به في شيء من خصائصه وحقوقه.

وما خالف الحق فهو اعتقاد باطل لقيام الدليل على بطلانه: كاعتقاد ضلاّل النصارى أن الله تعالى هو المسيح ابن مريم، أو أنه ثالث ثلاثة، واعتقاد المشركين أن أصنامهم وأوثانهم آلهة مع الله، ونحو ذلك من الملل المحرّفة والعقائد الباطلة التي لا يحصيها إلا الله عز وجل.

بيان أركان الإيمان · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيان أركان الإيمانص ٤