الركن الرابع:
الإيمان بالأنبياء والمرسلين
صلى الله عليهم أجمعين
أولاً: تمهيد:
أ- تعريف النبي والرسول:
(1) النبي في اللغة: مشتق من النبأ، وهو الخبر، قال تعالى: + ... " [النبأ:1 - 2].
وإنما سُمي النبي نبياً لأنه منبأ، أي: مُخْبَر من الله ـ عز وجل ـ أ ي: يُوحي الله إليه نبأ من شرعه، قال تعالى: + قالت من أنبأك قال نبأني العليم الخبير " [التحريم:3]، وهو أيضاً: مُخبِر عن الله ـ عز وجل ـ بما يوحيه الله إليه من أمره وشرعه، قال تعالى: + ... " [الحجر: 49].
وقيل: النبي مشتق من النَبْوَة، وهي: المكان المرتفع من الأرض، فإن العرب تطلق لفظ النبي على علم من أعلم الأرض التي يُهتدى بها.
والربط بين لفظ النبي والمعنى اللغوي واضح، وذلك لأن النبي ذو رفعة عند الله تعالى في الدنيا والآخرة، وذو شرف وسؤدد في قومه، وهو مُنبّأٌ من الله تعالى بأمره الديني الشرعي الذي يهتدي به العباد ويسعدوا في دنياهم وأخراهم.
(2) والنبي اصطلاحاً: هو الذي ينبئه الله تعالى، أي: يوحي إليه أن يعمل بشريعة من قبله، ويبعثه الله إلى قوم مؤمنين بشريعة سابقة، ليبطل ما ابتدعوه، ويصحح ما أخطأوا فيه، ويحكم بينهم فيما اختلفوا فيه، ويكون قدوة لهم في اتباع الرسول السابق، فهو يحكم بشريعة من قبله، وقد يُوحى إليه وحي خاص في واقعة معينة.