تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ (١٠٠/ ١٨ - ١٠١)، وأن أعمال الكفار تحبط يوم القيامة، حتى "الصالح" منها: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْنًا﴾ (١٠٥/ ١٨)، والمقادير لا تسير دوما بحسب تخطيط الإنسان لها: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا * إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ (٢٣/ ١٨ - ٢٤)،

وتبرز هذه الحقائق في السورة من خلال أربع قصص رمزية تظهر نسبية الزمن الدنيوي: ﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ (١٩/ ١٨) (قصة أصحاب الكهف)،

واغترار الإنسان بظاهر الحياة الدنيا: ﴿قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَدًا﴾ (٣٥/ ١٨) (قصة الرجلين)،

وزيف الظاهر من حيث إنه لا يطابق الواقع بالضرورة: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ (٧٨/ ١٨) (قصة موسى مع الخضر)،

وضعف التدبير البشري تجاه الخطة الإلهية: ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ (٩٨/ ١٨)، وأن مادية الدنيا ومباهجها لا تتناقض بالضرورة مع الإيمان والاستقامة والعمل ما دامت تذكّر الإنسان مرحلية الدنيا وقصرها: ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ (٩٥/ ١٨) (قصة ذي القرنين).

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ (١)

١ - ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ﴾ محمد ﴿الْكِتابَ﴾ القرآن ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ﴾ للقرآن ﴿عِوَجًا﴾ لأنّ القرآن واضح خال من الغموض، متماسك ومتناسق ومحكم، غير ملتبس،

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٦٢