٩٠ - ﴿وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ يريدون معجزات مادية تلمسها أيديهم بسبب قصور عقولهم عن تقويم القرآن من حيث جدارته،
﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ (٩١)
٩١ - ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ وهذا من قبيل التعجيز، والتهكّم، والتهرّب من مواجهة معجزة القرآن،
﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ (٩٢)
٩٢ - ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ يقولون ذلك بلهجة من التحدّي، في إشارة لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ [الطور ٤٤/ ٥٢]، أي يستعجلون العذاب بسقوط السماء عليهم قطعا ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ وبمزيد من التهكّم والتحدّي يريدون أن يظهر الله تعالى لهم مع ملائكته جماعة،
﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاّ بَشَرًا رَسُولًا﴾ (٩٣)
٩٣ - ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ من الذهب ﴿أَوْ تَرْقى﴾ تصعد ﴿فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ لصعودك في السماء حتى لا تسحرنا بطريقة من الطرق ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ هكذا بطريقة مادية بحتة ﴿قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاّ بَشَرًا رَسُولًا﴾ الجواب أنّ كل ذلك ليس في طاقتي، وما أنا إلاّ بشر مثلكم مرسل من الله، وعليكم استخدام ما حباكم الله به من نعمة العقل، وليس تعطيل عقولكم، ولا التفكير بمثل هذه الطلبات الصبيانية،
﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلاّ أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَرًا رَسُولًا (٩٤)﴾