تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ (٩)

٩ - بعد أن ذكرت الآية (٢) أن الله تعالى جعل التوراة هدى لبني إسرائيل، ثم ذكرت الآيات (٤ - ٨) فساد وإفساد بني إسرائيل في الأرض، تعود الآية التالية (٩) إلى موضوع بداية السورة، وهو الإسراء بالنبي ﷺ، والمعنى أنه بعد فشل بنو إسرائيل في حمل رسالة التوحيد، فقد انتقل هذا العبء إلى بنو عمومتهم العرب من ذرية إسماعيل، على قاعدة: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ [الأنعام ٨٩/ ٦]، ولم تذكر السورة بعثة عيسى المسيح لأنه كان مبعوثا إلى بني إسرائيل خاصة، إذ كان آخر فرصة لهم لإصلاح فسادهم فكفروا به، ثم انشقت المسيحية عن بعثته واتبعت ديانة بولس:

﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ من الكتب السابقة، وهو ناسخ لها، انظر آية [البقرة ١٠٦/ ٢]، وسوف نلاحظ التركيز على مزايا القرآن في تتمة السورة وخاصة بالآيات: (٨٢، ٤٦، ٤٥، ٤١ - ١٠٧، ١٠٦، ١٠٥)،

﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ بشارة الأجر الكبير مرتبطة بالإيمان الذي يرافق العمل الصالح،

﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا﴾ (١٠)

١٠ - ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا﴾ وهذه إشارة إلى اليهود الذين خلت كتبهم التي ألّفوها من أي إشارة للآخرة، تعاميا عن مسؤولياتهم الأخلاقية، سوى إشارة واحدة في سفر دانيال، والمعروف أن إحدى طوائفهم المسماة "السدوقيين ش د د خ ص خ خث" تنكر الآخرة بتاتا،

﴿وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا﴾ (١١)

١١ - بعد أن بيّنت الآية (٩)﴾ أن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم من الكتب السابقة، يستمر الخطاب من هذه الآية وحتى آخر السورة، عدا الآيات (١٠١ - ١٠٤)، بتفصيل ذلك:

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٢٦