تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ظَهِيرًا﴾ (٨٨/ ١٧)، في حين كانت معجزات موسى عليه السلام مادية محضة بما يناسب عقول الناس في عصره: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ (١٠١/ ١٧)، ومع ذلك فالمصرّون على التكذيب يغلقون عقولهم سلفا عن استيعاب معاني القرآن الكريم: ﴿وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا * وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْرًا وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ (٤٥/ ١٧ - ١٦)، فهو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا لأنفسهم: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إِلاّ خَسارًا﴾ (٨٢/ ١٧)، وقد فصّل وكرّر للناس الحقائق من كل جانب:

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُورًا﴾ (٨٩/ ١٧)،

وأن الله تعالى لا يهلك المجتمعات قبل أن يبيّن لها الحق من الباطل: ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا * وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا﴾ (١٥/ ١٧ - ١٦)، فالإنسان مسؤول عن استخدام حواسه وملكاته العقلية على النحو السليم: ﴿وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا﴾ (٣٦/ ١٧)، وأن الله تعالى كرّم بني آدم: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا﴾ (٧٠/ ١٧)، كما كرّمه بالعلم، انظر آية [البقرة ٣١/ ٢]، وكرّمه بحرية الخيار، وليس لإبليس من سلطان على البشر سوى وساوس الشر: ﴿إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ (٦٥/ ١٧)،

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٢١