تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفؤ مكلف بالدعوة بإحدى هذه الأساليب الثلاثة، ثم تنتهي مهمته، وأما حصول الهداية فلا يتعلق به، لأنّ الله تعالى أعلم بالمصرّين على الضلال، وأعلم بالذين لديهم قابلية للهدى،

﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ (١٢٦)

١٢٦ - ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ﴾ استمرار الخطاب من الآية السابقة: والمعنى إن اضطررتم إلى الرد على التهجّم الفكري من قبل من تدعونهم إلى الإسلام ﴿فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ فليكن ضبط النفس رائدكم بعيدا عن الحمق، وأن يكون الرد عليهم متناسبا مع قولهم دون زيادة ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ﴾ على مزاعمهم وتهجّمهم ﴿لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ من حيث النتيجة، لأن الأولى ترك الانتقام، والرحمة أفضل من القسوة،

﴿وَاِصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاّ بِاللهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ (١٢٧)

١٢٧ - ﴿وَاِصْبِرْ﴾ وهو أمر جازم بوجوب الصبر في مثل هذه الحالات ﴿وَما صَبْرُكَ إِلاّ بِاللهِ﴾ أي بتوفيقه ومعونته ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ لا تحزن بسبب فوت استجابتهم لك ﴿وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ ولا يضيق صدرك من مكائدهم ضد الدعوة،

﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ (١٢٨)

١٢٨ - ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا﴾ العدوان والحمق ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ بترك الانتقام،

***

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥١٥