تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحليل والتحريم ﴿قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ﴾ أضلّونا وأكرهونا على الشرك، وزيّنوا لنا سوء أعمالنا ﴿فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ﴾ كنتم تكذبون على أنفسكم، لأن الأتباع جحدوا نعمتي العقل والوحي، فتبرّأ المتبوعون من الأتباع، ولم يتحمّلوا أية مسؤولية عنهم،

﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (٨٧)

٨٧ - ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ استسلم الأتباع والمتبوعون إلى الله من موقع العجز، بعد أن كانوا يرفضون أوامره ونواهيه في الدنيا في ظل حرية الإرادة التي كانوا يتمتعون بها ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من نظريات فلسفية كانوا يتلاعبون بها، أو ما كانوا يفترون من صفات الألوهية في شركائهم،

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾ (٨٨)

٨٨ - ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ لم يكتفوا بكفرهم بل أضافوا إليه أن صدّوا الآخرين عن سبيل الله، عن طريق البعثات التبشيرية، أو عن طريق القسر والإكراه والاضطهاد ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ الْعَذابِ﴾ العذاب الذي يقتضيه كفرهم، والعذاب المترتب عن إضلال الآخرين ﴿بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾ بنتيجة إفسادهم في الأرض، ونظيره قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ﴾ [محمد ١/ ٤٧]، فتذهب أعمالهم هباء، حتى "الحسنة" منها،

﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٨٩)

٨٩ - ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ يوم القيامة تشهد الرسل على الأمم بأن الرسالة بلغتها ﴿وَجِئْنا بِكَ﴾ أيها النبي ﴿شَهِيدًا عَلى هؤُلاءِ﴾ على أمة الإسلام ﴿وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ بعد أن

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٠٢