تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها المسببات بأسبابها ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لديهم قابلية للإيمان، غير جاحدين، ولا مكابرين ومعاندين،

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثًا وَمَتاعًا إِلى حِينٍ﴾ (٨٠)

٨٠ - ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ تميلون فيها إلى السكينة والطمأنينة وراحة الجسد والروح، وجعل للسكن حرمة معنوية، انظر آية [النور ٢٧/ ٢٤] ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتًا﴾ كما هي الحال عند البدو ﴿تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ فهي خفيفة الحمل في أسفاركم ﴿وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ﴾ عندما تقيمون فيها ﴿وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثًا﴾ تتخذون منها فرشا وبسطا وثيابا وكسوة ﴿وَمَتاعًا إِلى حِينٍ﴾ تتمتعون بها حتى تبلى،

﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْنانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ (٨١)

٨١ - ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالًا﴾ تقيكم أشعة الشمس ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْنانًا﴾ الكهوف والمغاور ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ﴾ ثيابا ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ وتقي البرد أيضا، لأن ما يقي الحر يقي البرد ﴿وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ وهي الدروع ﴿كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ أموركم لله وتخضعوا له،

﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ (٨٢)

٨٢ - ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن الرسالة، بعد كل هذه الدلائل القاهرة المشار إليها في الآيات المتقدمة (٦٥ - ٨١) ﴿فَإِنَّما عَلَيْكَ﴾ أيها الرسول، أو أيها الداعية، أو أيها المسلم ﴿الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ وليس عليك إلجاء الآخرين إلى الإيمان قسرا لأن الله تعالى كرّم الإنسان بحرية الاختيار،

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٠٠