تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ وَإِنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ (٩١)

٩١ - ﴿قالُوا﴾ على سبيل السخرية ﴿يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ﴾ ما نفهم ﴿كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ بعد أن أفحمهم شعيب بالحجج والموعظة ضاقت عليهم الأمور، حتى زعموا أن أكثر كلام شعيب غير مفهوم، قالوا ذلك ضجرا واستهانة، وتمسكا بالتقليد، وبمكاسبهم الدنيوية العاجلة، وقد يكون أنهم قالوا ذلك مخادعين أنفسهم، وهذا شأن كل المقلدين المتعصبين المغلقين عقولهم سلفا على ما بها من عقائد وأفكار مسبقة ﴿وَإِنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفًا﴾ لا قدرة لك على دفع الضرر عن نفسك إن أردنا البطش بك ﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ﴾ عشيرتك الأقربين ﴿لَرَجَمْناكَ﴾ لقتلناك رجما بالحجارة ﴿وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ لست بذي عزّة تحول بيننا وبين أن نرجمك.

﴿قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَاِتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٩٢)

٩٢ - ﴿قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللهِ﴾ فالله تعالى أولى أن يتّبع أمره ﴿وَاِتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ نسيتم أمر الله ونبذتموه وراء ظهوركم ﴿إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ محيط بأعمالكم لا تخفى عليه.

﴿وَيا قَوْمِ اِعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَاِرْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ (٩٣)

٩٣ - ﴿وَيا قَوْمِ اِعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ اعملوا كل ما في إمكانكم وطاقتكم ﴿إِنِّي عامِلٌ﴾ وأنا أعمل كل ما في طاقتي لدعوة الناس إلى التوحيد والأمر بالمعروف والنهي عن الفساد ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ في نهاية المطاف ﴿وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ﴾ بيننا ﴿وَاِرْتَقِبُوا﴾ انتظروا العاقبة ﴿إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ منتظر ومترقّب.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٣٤٨