تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنصارى ومشركي العرب جميعا كانوا يقرّون بنبوته ويدّعون أنهم أتباعه ﴿وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ لأنهم كانوا يدّعون أنهم على ملّته عليه السلام، وهو لم يكن مشركا.

﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (١٦٢)

١٦٢ - ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ وهو بيان إجمالي لتوحيد الألوهية بالعمل، بعد بيان أصل التوحيد المجرّد بالإيمان في الآية السابقة، وأصل النسك العبادة، وقد يخصص ليكون بمعنى ذبيحة الحج أو العمرة أو ذبيحة الفدية كقوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ٢/ ١٩٦]، والجمع بين الصلاة والنسك مذكور بقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَاِنْحَرْ﴾ [الكوثر: ٧٤/ ٢]، وقد يكون النسك بمعنى الحج لاشتماله على الهدي.

وكون المحيا والممات لله بمعنى أنّ الأعمال الصالحة التي يقوم بها في حياته ويموت عليها وعلى الإيمان، كلّها خالصة لله تعالى، وليست لأغراض دنيوية محضة.

﴿لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١٦٣)

١٦٣ - ﴿لا شَرِيكَ لَهُ﴾ في ربوبيته، ولا في عبادتي، ولا في نسكي له ﴿وَبِذلِكَ أُمِرْتُ﴾ أي بإخلاص العقيدة والعبادة والعمل لوجهه فقط - الآية السابقة - ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ أي إنه ﷺ أكمل المؤمنين إسلاما، في الإيمان والصلاة والنسك والمحيا والممات.

﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٥٨٢