تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ اللهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللهُ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ (٩٥)

٩٥ - ﴿إِنَّ اللهَ﴾ وحده ﴿فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى﴾ بخلاف الشركائء الذين زعمتم فلا يستطيعون من ذلك شيئا، والحب والنوى هي حبوب النبات، ونوى الثمار، والخطاب استئناف للآيات (٩١ - ٩٤) لأنهم زعموا الشفعاء والشركائء، والآيات (٩٥ - ١٠٣) تشير للقدرة الإلهية التي لم يقدروها حق قدرها ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ عندما تنشق تحت التربة فيخرج منها النبات الحي بعد أن كانت حبا ونوى ميتا ﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ عطف على فالق الحب والنوى، أي هذا الجسم الحي للبشر أو الحيوان أو النبات يتحول إلى جسد لا حراك فيه إذا فارقته الروح ﴿ذلِكُمُ اللهُ﴾ مصدر الإعجاز في الحياة والموت ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ كيف تصرفون إلى عبادة غيره، أو تشركون معه من لا يستطيع إحياء حبة صغيرة ولا بذرة واحدة، ولا إنبات نبتة ولا وريقة خضراء، ومن لا يستطيع إعادة الروح إلى الجسد الميت.

﴿فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبانًا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (٩٦)

٩٦ - ﴿فالِقُ الْإِصْباحِ﴾ وهو انشقاق الصبح من ظلمة الليل، والإصباح بدء الصبح ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ فلق الإصباح بعد أن جعل الليل سكنا، يحصل فيه السكون للبشر والحيوان ويحصل فيه الاطمئنان والهدوء الجسمي والنفسي بعد دوامة العمل في النهار ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبانًا﴾ جعل فيهما وسيلة لحساب الزمن والأوقات، من دوران الأرض حول الشمس للتقويم الشمسي، ودوران القمر حول الأرض للتقويم القمري الهجري ﴿ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ العزيز الذي قدر النجوم والكواكب وفق تواقيت معينة لا تحيد عنها، العليم بخلق النظام الفلكي والكوني وتدبيره.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٥٤١