تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التاريخ إلى اليوم حيث يتحالفون مع الكفر ضد الإسلام ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ ساء ما قدّموا لآخرتهم من المعصية والعدوان إذ كانت نتيجته غضب الله عليهم: ﴿أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ﴾.

﴿وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اِتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فاسِقُونَ﴾ (٨١)

٨١ - ﴿وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اِتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ﴾ لو كان اليهود يؤمنون بالله، وبالنبيّ موسى عليه السلام، ويؤمنون حقّا بما أنزل على موسى من التوراة، لقبلوا رسالة عيسى ورسالة الإسلام، ولما تحالفوا مع الوثنية والشرك ضدّهما ﴿وَلكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فاسِقُونَ﴾ لأن مجيء خاتم الأنبياء والرسل مذكور في كتبهم وكانوا بانتظار بعثته، فكان المفروض أن يكونوا أول من يسارع إلى الإيمان به، ولكن بدلا من ذلك أنكروه وتحالفوا مع المشركين ضدّه.

﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٨٢)

٨٢ - ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ﴾ لأن اليهود يعتقدون أنهم مميّزون من غيرهم من البشر لظنهم أن الله اختصهم بالوحي دون غيرهم من الناس، وهم لذلك يصنّفون البشر قسمين: اليهود، والأغيار حسب تعبيرهم، والأغيار من ليسوا على دينهم، ويعتبرون دينهم عنصريا لا ينبغي للأغيار الدخول فيه، ومن ثمّ كانت شدة عداوتهم لمن ليسوا على دينهم، فلم يدخل منهم في الإسلام منذ البعثة النبوية إلاّ القليل ﴿وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ المشركون أيضا شديدو العداوة لمن يعتقد بالتوحيد، ومنهم المسيحية المنشقين عن النصارى وقد ابتدعوا تأليه المسيح وعقيدة الثالوث، وغيرهم ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٤٦٨