تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَتَرى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٦٢)

٦٢ - ﴿وَتَرى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ﴾ الكيد للمسلمين شغلهم الشاغل، فيعطونه الأولوية في نشاطهم وأهدافهم، وقد كان هذا دأبهم عبر التاريخ كما تشهد بذلك الحروب الصليبية التي أشعلوها ولا تزال مستمرة بشكل أو بآخر بعد أن أقاموا إسرائيل ودعموها ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ وهو المال الحرام، وسمّي سحتا لأنه يستأصل صاحبه ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ تقبيح لحربهم ضد الإسلام، أي هو عمل يعود عليهم بالبؤس في الدنيا والآخرة، وقد يسبب البؤس لغيرهم في الدنيا.

﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (٦٣)

٦٣ - ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ﴾ كان الأجدر بالربانيين، أو الذين يظنون أنفسهم ربانيين، وهم كبار رجال الدين عندهم، وجدير بأحبارهم، أن يرشدوهم ويبيّنوا لهم ما هم عليه من الضلال، وبالتالي أن يأمروهم بالكف عن التآمر والكيد للمسلمين ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ وهو المال الحرام الذي يبتزّونه وينهبونه من الناس ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ الصنع إتقان العمل، والمغزى: تقبيح ما يتقنه الربانيون والأحبار، من تزيين الباطل لأتباعهم حفاظا على مؤسساتهم الدينية ومناصبهم ومصالحهم.

﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسادًا وَاللهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٦٤)

٦٤ - ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ﴾ وهو تعبير مجازي قصد منه اليهود تعبير المسلمين في بداية البعثة النبوية والانتقاص من مصداقيتهم، والمعنى: إن كنتم تدّعون نزول الوحي الإلهي عليكم، فكيف يترككم الله ضعافا فقراء

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٤٥٧