تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً﴾ أي يقومون بهجوم مفاجيء ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ﴾ بحيث يلحق الضرر بالسلاح، أو إن كان يشق على المصلين حمل السلاح بهذه الحالة، وقد يكون المطر كناية عن الصعوبة ﴿أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ ترخيص للمرضى وللجرحى من المقاتلين بوضع أسلحتهم ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ أي أن وضع السلاح للمرخّص لهم يجب أن يكون بطريقة تضمن الحذر من العدو ﴿إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ الله تعالى يعذبهم بما هداكم إليه من أسباب النصر، كالاستعداد والحذر والصبر.

﴿فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ (١٠٣)

١٠٣ - ﴿فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ اذكروا الله في جميع أحوالكم ﴿فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ إذا اطمأنت أنفسكم بالأمن، وزوال الخوف، فأقيموا الصلاة على تمامها وبأركانها ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ كتابا بمعنى مكتوبا أي كانت فرضا مكتوبا عليكم، وكتابا موقوتا بمعنى محدد الأوقات، حتى أنه يلزم إقامتها في وقتها مع القصر، وفي حال الخوف رجالا أو ركبانا، باستقبال القبلة أو عدم استقبالها مع الإيماء بالركوع والسجود، انظر آية [البقرة: ٢/ ٢٣٩]، وذلك خير من تأخيرها وأدائها كاملة فيما بعد.

﴿وَلا تَهِنُوا فِي اِبْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (١٠٤)

١٠٤ - ﴿وَلا تَهِنُوا فِي اِبْتِغاءِ الْقَوْمِ﴾ بعد الفراغ من الصلاة ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ أنتم وهم سواء في مشاق الحرب وآلامها، غير أنهم طلاب دنيا ومدافعون عن الباطل، في حين أنكم تدافعون عن الحق وترجون ثواب الله ﴿وَكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٣٦٩