تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا﴾ يكون شكره لله على عدم شهوده الحرب دليلا على ضعف إيمانه.

﴿وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٧٣)

٧٣ - ﴿وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ﴾ وهو النصر والغنيمة ﴿لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ لأن المنافقين يفرحون وقت نكبة المسلمين، ويحزنون عند فوزهم، فليس بينهم وبين المؤمنين مودة ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ أي بالغنيمة، فهم يندمون على فوات الغنيمة التي يعتبرونها فوزا عظيما، غير فرحين بالنصر الذي أحرزه إخوانهم.

﴿فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٧٤)

٧٤ - ﴿فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ دفاعا عن الإسلام ﴿الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ﴾ أي الذين يبيعون الحياة الدنيا مقابل الآخرة، لأن شرى يشري بمعنى باع يبيع، كما في قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ١٢/ ٢٠] أي باعوه، وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾ [البقرة: ٢/ ٢٠٧] أي يبيعها، وأما اشترى يشتري فهي بمعنى ابتاع يبتاع، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اِشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ٩/ ١١١]، وقوله عزّ من قائل ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [لقمان: ٣١/ ٦].

﴿وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لأن قتاله كان في سبيل الله، وليس لأجل الحظوظ الدنيوية أو الحميّة العصبية.

﴿وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظّالِمِ أَهْلُها وَاِجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاِجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (٧٥)﴾.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٣٥١