تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمفارقتهنّ ﴿فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ لأن الإنسان لا يعرف على وجه اليقين أين يكون الخير.

﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اِسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (٢٠)

٢٠ - ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اِسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ﴾ وهي لم تأت بفاحشة مبينة ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ أي مالا كثيرا ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ بل يجب أن يبقى المال بكامله لصاحبته لأن ترك الزوجة كان بناء على رغبة الرجل دون ذنب منها، والاستبدال مبني على غالب الأحوال وهو لذلك ليس شرطا لعدم أخذ شيء من المال من الزوجة، إذ حتى لو طلقها الرجل دون أن يتزوج غيرها فلا يحل له أخذ شيء منها ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ البهتان هو الباطل أو الكذب الذي لشدّته يدهش المرء ويسكت متحيرا منه، فيكون البهتان هو أخذ المال منها دون وجه حق أو اتهامها بالفاحشة كذبا كي يأخذ المال منها.

﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ (٢١)

٢١ - ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ﴾ لأي سبب وأي مبرر تأخذون منها المال؟ وقد حصل منتهى الاتصال بينكم بالجماع وحصلت الألفة بينكم ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ لأن المرأة عندما تترك أهلها وتقدم على الزواج تكون على قناعة بأن عشرتها الجديدة وصلتها بالرجل سوف تكون أقوى من أي رابطة أخرى ومعيشتها معه سوف تكون أفضل من أي معيشة، فذلك هو الميثاق الفطري الذي يعتبر من أشد المواثيق بين مخلوقين (المنار).

﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتًا وَساءَ سَبِيلًا (٢٢)﴾.

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٣٢٣