تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدخول في الإسلام ثم النكوص عنه، فبذلك لا يدخل في الإسلام إلاّ من كان مؤمنا حقّا وبهذا يتفق الحديث الشريف مع آية منع الإكراه في الدين.

﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلاّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٧٣)

٧٣ - ﴿وَلا تُؤْمِنُوا إِلاّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ أي لا تأمنوا ولا تصدّقوا إلاّ اليهود أمثالكم، وهذا تتمة كلام أحبار اليهود لأتباعهم، وردّا عليه أمر تعالى رسوله أن يقول لهم ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ من الوحي، فالهداية من الله للناس جميعا وليست حكرا عليكم أو على شعب معين، فالله تعالى يؤتي من يشاء من الناس مثلما ما أوتيتم من الهدى والوحي ﴿أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ بما نزل من الوحي على المسلمين ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ﴾ يجعل النبوة والوحي فيمن يشاء من عباده، وذلك هو الفضل المطلق، أنظر آية [النساء: ٤/ ٥٤]، ﴿وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ فكيف حصرتم بزعمكم هذا الفضل الواسع لبني إسرائيل وحدهم، مع أن الله أعلم بمصالح العباد.

﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (٧٤)

٧٤ - ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ﴾ أي بالنبوة والوحي، انظر آيات [البقرة: ٢/ ١٠٥] و[هود: ١١/ ٦٣، ٢٨] حيث وردت الرحمة بمعنى الوحي ﴿مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ لأن النبوة والوحي أعظم فضل من الله تعالى.

﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٧٥)

٧٥ - ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ فيهم من هو في غاية الأمانة ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٢٣٠