تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان على ملّتكم مع أنّ ذلك غير مذكور في كتبكم، وأنّ اليهودية والمسيحية بأشكالها الحالية لم تظهرا للوجود إلا بعد كل من عيسى وموسى عليهم السلام بوقت طويل ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾.

﴿ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٦٧)

٦٧ - ﴿ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا﴾ بالمعنى الذي أنتم عليه ﴿وَلكِنْ كانَ حَنِيفًا﴾ أي مائلا الى الطريق الصحيح وتاركا ما كان عليه الناس من الضلال والشرك ﴿مُسْلِمًا﴾ منقادا إلى الله تعالى وحده مثل موسى وعيسى وجميع الأنبياء ﴿وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ إشارة لشرك النصارى.

﴿إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦٨)

٦٨ - ﴿إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ﴾ أجدر الناس به هم الذين ساروا على طريقه ومنهجه فكانوا حنفاء مسلمين ﴿وَهذَا النَّبِيُّ﴾ محمد ﷺ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الذين صدّقوا برسالة النبي ﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فهو ناصرهم على مخالفيهم.

﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ﴾ (٦٩)

٦٩ - ﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ كانوا ولا زالوا شديدي الحرص على إضلال المؤمنين وردّهم عن الإسلام بإلقاء الشكوك في نفوسهم ﴿وَما يُضِلُّونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ﴾ لأنّهم بانشغالهم وانهماكهم في أحابيل إضلال غيرهم انصرفوا عن النظر والتفكّر والتأمّل برسالة محمد ﷺ فضلّت عقولهم عن الفطرة السليمة والتفكير السليم من حيث لا يشعرون.

﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ (٧٠)

٧٠ - ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ﴾ الكفر هو ستر الحقيقة وإنكارها فقد كانوا ينكرون الدلائل الواضحة على نبوّة محمد ﷺ وهي القرآن

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٢٢٨