تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنن الكون ﴿قالَ كَذلِكَ اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ أي عليك تفويض الأمر إليه في هذه الكيفية ولا يحول دون مشيئته شيء.

﴿قالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ إِلاّ رَمْزًا وَاُذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ﴾ (٤١)

٤١ - ﴿قالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً﴾ أراد أن يطمئن قلبه إذ غلبت عليه الطبيعة البشرية فطلب علامة تدل على تحقق تلك المنحة الإلهية ﴿قالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ إِلاّ رَمْزًا﴾ تصير مأمورا بأن لا تتكلم مع الناس ثلاثة أيام بلياليها تنشغل خلالها بالذكر والتسبيح (الرازي عن أبي مسلم الأصفهاني)، وليس كما هو مذكور في العهد الجديد (لوقا ١/ ٢٠ - ٢٢) أنه أصابه البكم، فالإشارة روحية محضة ﴿وَاُذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ﴾ أمره بالمداومة على الذكر والتسبيح.

﴿وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اِصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاِصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ﴾ (٤٢)

٤٢ - ﴿وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اِصْطَفاكِ﴾ اختارك لخدمة المعبد وكان ذلك مختصا بالرجال ﴿وَطَهَّرَكِ﴾ من مسيس الرجال ومن قبائح العادات والأفعال ﴿وَاِصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ﴾ بإنجاب عيسى المسيح عليه السلام من غير أب.

﴿يا مَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاُسْجُدِي وَاِرْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ (٤٣)

٤٣ - ﴿يا مَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ اعبديه واخشعي له ﴿وَاُسْجُدِي وَاِرْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ أي كوني منهم.

﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ (٤٤)

٤٤ - ﴿ذلِكَ﴾ الذي قصصناه عليك من أخبار مريم وزكريا ويحيى ﴿مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ﴾ لم تشهده ولم يشهده قومك ولم تطلع على شيء منه ﴿نُوحِيهِ﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ١ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ١ · ص ٢١٧