القاعدة الثانية والثمانون بعد المئتين [المتسبب والضمان]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المتسبب إذا كان متعديا في تسببه يلزمه الضمان (1). وفي لفظ: المسبب. وتأتي
وفي لفظ: المتسبب إذا كان متعديا في تسببه يكون ضامنا، وإن لم يكن متعديا لا يضمن (2).
وفي لفظ: المتسبب كالمباشر. عند محمد بن الحسن (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق لهذه القواعد أمثال. وينظر القواعد ذوات الأرقام 251 - 253.
فالمتسبب: هو من وقع الفعل بسبب منه، وكان غير مباشر له.
والذي يتسبب في وقوع الضرر والأذى لغيره إما أن يكون متعديا، وإما أن يكون غير متعد.
فمدلول القاعدتين الأوليين: أن المتسبب إذا كان متعديا فهو ضامن وغارم لما تلف بسببه - وهذا لا خلاف فيه.
وأما إن كان غير متعد ولا متعمدا للضرر، فإن وقع الضرر أو التلف قضاء وقدرا أو بخطأ منه فهو غير ضامن. وهذا أيضا متفق عليه.
غير أنه قد ورد عن محمد بن الحسن رحمه الله أن المتسبب
(1) المبسوط ج 4 ص 188.
(2) نفس المصدر ج 5 ص 141.